عادل أبو النصر

386

تاريخ النبات

وتخلب لب ربة الحسن ، المتربعة بأبهة وجلال وجمال على عرش مجد الجمال الخالد وتبهرها بجمالها الجذاب ، وألوانها البديعة وتسبي عقلها بهندستها البديعة وتركيبها العجيب . . ويروي المؤرخ والفيلسوف اليوناني » هيرودوت » انه شاهد وردة ذات ستين ورقة تويجية . . ثم ذكر العالم الطبيعي بليني Pline المولود عام 23 بعد المسيح انه شاهد وردة مؤلفة من مائة ورقة تويجية تدعى وردة المصورين ، والوصافين ، وكان الشعراء يتغنون بها دائما في اشعارهم ومنهم اناكرايون « Anacreon » الذي زعم أن الأرض أنبتت هذا النبات العجيب عندما استقطر البحر زبد ملكة الندى الساطعة . . ونظرا لتفتح أزهار الورد المبكر ، وزهوها على جميع الأزهار حسدتها الالهة فسقتها رحيقا فانتصبت زهورها على سوق شائكة بعظمة وخيلاء . . . ويعزوبيون Bion انبثاق الوردة إلى دم ادونيس الذي ذهب ضحية غضب الاله مارس زوج فينوس . وهناك آخرون يزعمون أن فينوس أرادت ان تخفي ادونيس بين ادغال شجيرات الورد البرية لتقيه من غضب وشر مارس الذي يلاحقه وعندما وثبت عليه لتخلصه جرحت رجلها الأشواك فخضبت أزهار الورد بدمها عندئذ خلقت الوردة الحمراء . غير أن بعض الشعراء الرواة يخالفون هذا الزعم فيقولون ان فينوس ربة الجمال اخذت تكرع كؤوسا من رحيق الالهة حتى دارت في رأسها الحميا فتحرك الحب في قلبها ، ونهضت ترقص امام الالهة الآخرين حاملة في يدها كأسا مملوءا من هذا الرحيق ، فترنحت وسقط الكأس على زهرات الورد في الأرض فتخضبت بلون احمر كالعقيق ، وبقي حتى يومنا الحاضر . . . ويقول الشاعر اللاتيني اوزون Ausone المولود حوالي عام 312 قبل المسيح في يوردو « انه لما أرادت فينوس معاقبة كوبيدون Cupidon « آلهة الحب عند الرومانيين » على سيئاتها ضربتها بقضيب من الورد ضربا مبرحا حتى اسالت دما خضب لونه الأرجواني الوردة البيضاء فصارت منذ ذلك الحين حمراء